Aug 4, 2006

جملة للتفكير

"اعطنا ديناً يساعدنا على الحياة – فبمقدورنا الموت دون معاونة." إلبرت هابارد (1856-1915), مؤلف أمريكي. كتابات مختارة, المجلد الأول, "الفهرس" (1921).

مأخوذ من
مجلة البوتقة

دراما .... ميلو دراما .. و كل ما نعتقده زائد عن حده



صورة من واقع حياة أناس اعرفهم
....

الوالد...
رجل طاعن فى السن , ولديه من الأحفاد من هم على طريق الزواج.

لا يعرف ابناءه ما حل به فجأة , غير ان والدهم (الجد) يريد الزواج بقتاة صغيرة جدا بعمر احفاده ..
يبدأ بجمع امواله لأجل مهر الصغيرة ويجبر ابناءه و بناته على اعطاءه اموالهم لدرجة انهم استدانوا ,ثم يأخذ المال, يضعه فى حقيبة , ثم سيارته يركب متوجها الى المنطقة التى تسكنها العروس.

الشارع ....
تعبره كل السيارات والشاحنات , كل فى طريقه .
هل يدرى هذا الشارع ما فى أنفس الناس التى تمشى بعجلاتها عليه؟ هل يحس بما يجول فى خواطرهم؟ هل يدرى بما ينتظرهم فى وجهاتهم ؟
لو فتحنا السيارات وفتحنا قلوب من بها ... لرأينا عوالم وأناس ,,,التقوا فى هذه اللحظة وفى هذه النقطة وعلى اختلاف عوالمهم واصولهم , ماضيهم وحاضرهم , بل وكل شخص ومكان مروا به .. التقوا على ذلك الشارع بكل ما فى حيواتهم.

شاحنة ..
سائقها يقطع الطرق جيئة وذهابا حاملا فى شاحنته ما يطلبون منه .. الحجارة والتراب والأخشاب ... ترى ما يجول فى خاطره و فكره جيئة وذهابا ... كيف يطوى الطرقات و الشوارع؟ ألا يسأم من نفسه؟ ألا يسأم من الشارع؟ أم أنه يحدثه؟ هل ذكر له ابنائه الذين لا يراهم الا كل اسبوع مرة؟ هل ذكر له بأنه لا يملك الوقت الكافى لأجراء فحوصات السكرى والضغط التى يتوجب عليه القيام بها؟ ام انه يا ترى سامره بكيف انتهى به المطاف من المدرسة الى كونه سائق شاحنة ؟ هل كان يذكر له كيف ان (اكل العيش مر) .

من طول الطريق ومن الملل المصاحب للشارع الأسود الذى لا يغير لونه ... جال السائق بفكره برهة بعيدا .....

الجد ....
يقود سيارته الى حياة او بواقى حياة يريدها.... هو فقط من يعرف الأجابه (لِمَ) (لِمَ الأن عندما توسط التسعين من العمر؟) (ما الذى يريده بالضبط؟) (ما هو الفرق الذى سيحدث؟) (ما الذى يأمله؟) (وكيف تبدوا له الدنيا ؟)

بين كل هذه الأسئلة التى لا نعرف اجابتها, تتعطل سيارته فى الشارع الذى يعرفه وتظهر أدخنة من مقدمتها , يتوقف الجد على الجانب ويذهب ليفتح صندوقها الأمامى لكى يعاينها .....

خلال برهة سائق الشاحنة التى كانت حمولتها ذاك اليوم مواد قابلة للأشتعال .. وخلال تفكيره بزمام حياته , افلت من يده زمام شاحنته لتنحرف هى من على الشارع وتصطدم بسيارة الجد ... شرارة السيارة اختلطت فى تلك اللحظة وعلى ذاك الشارع بحمولة الشاحنة والتقت حياة شخصين مختلفين من عوالم مختلفة ومن هموم مختلفة وتواريخ واماكن واشخاص مختلفين فى نار واحدة.

مات الجد, واحترقت كل الأموال التى جمعها واستدانها ابنائه.

خرج سائق الشاحنة لا يعرف لم خانه الشارع الذى تعوده.

بقى الشارع , شارعا .
ترى

هل هذه دراما زائدة عن حدها من مسلسل ما كان احد ليشاهده من كثرة تكراره

ام انها صورة من الحياة الغير زائدة عن اللزوم.




Jul 9, 2006

هل نحن ذكرياتنا

كنت ازور جارتنا المريضة المصابة بسرطان فى الرأس , و عندما طلبت منها والدتها ان تنتبه لنفسها كى لا تسقط , أجابتها وماذا سيحدث هل سيفتحون لى رأسى فهو مفتوح جاهز ,, ام سأفقد الذاكرة

شعرت و كأننى مصدومة من كلمتها عن الذاكرة ... فقد شعرت بأنها خائفة من النسيان

كنت دائما اؤمن بأننا (تجاربنا) وبالأخص احزاننا وبأننا نصبح أجمل بألامنا وان الأنسان الذى يمر بالكثير هو من يستطيع الشعور بالأخرين وهو الأعمق وهو من يحس بجمال الدنيا حوله
و لا زلت اؤمن بهذا

كانت اى تجربة بالنسبة لى هى درس

نأخذ العبرة منها وليست لنتذكرها ونبقيها حية معنا (لأنها تؤلم ان تذكرناها) .. و لا زلت اقول بأن الوقت هو افضل دواء وأن امواجه تغسل ما على شاطىء النفس , كما انى اقتبست من فيلم مقولة (ان الذكريات تتلاشى لأنها مصممة كذلك) ..
و لكن
ان ذهبت كل ذكرياتنا :عما حولنا , عن الدروس التى اخذناها , عن الأشخاص الذين عرفناهم , عن الأماكن التى ارتدناها عن الكتب التى قرأنها ,,, لا
ليس هذا فحسب ,, بل ان ذكرياتنا هى الناس و الأشخاص الذين نعرفهم .. ان نسيت افراد عائلتك و اصدقائك , ان نسيت ما تحب و ما تكره , ان نسيت ما تبرع فيه و ان نسيت ما تؤمن به وحتىنسيت افكارك

فماذا تبقى ؟؟؟؟؟؟

مما كتبت

كتبت و نشرت عدة كتابات ادبية وانا لا اكتب الا اذا احسست بشىء بقوة
و احيانا احس واتذكر نفس الشعور ولا استطيع ان اعبر مرتين و لهذا فأنا أقرأ ما كتبت من قبل..
وهذه الكتابات بعض منها.
و المشكلة اننى عندما أقرئها مرة اخرى فأنى اجرى بعض التعديلات ان اححست بوجوبها


المحيط
ها انا ذا أقف على سطح السفينة انظر اليه وهو يحدق فى الماء. لا يرانى و لكنه يعرف اننى موجودة
هل اقترب ؟
هل ابتعد؟
يا لها من دنيا
ام يا لها من اقدار
ام يا له من حظ
ها هو امامى. لا يفرقنى عنه الا الهواء ,
الا المسافة التى انظر اليه منها
... لو مددت يدى , لو خطوت بقدمى , ساصل اليه
ما الذى يمنعنى؟
يمنعنى ما انا عليه !
يمنعنى ما هو عليه !
يمنعنى الزمن الذى نعيشه
تمنعنى الحياة بأسرها
يمنعى الموت نفسه
يمنعنى الناس بأسرهم والعالم بمجمله.
يا له من بحر
بل يا له من محيط !
هذا الذى بيننا
قد تبحر فوق المحيط بقارب , بسفينة , قد تتعلق بقشة
و لكن كيف تطفو فوق هذا المحيط
فوق هذة الامواج الصاخبة بصمتها
هل لدى امل؟هل لدى رجاء؟
لا
لا املك سوى عيناى
لا حق لى بالكلام ولا بالهمس
لا حق لى حتى بالصمت
بل لا تجوز لى الاحلام
استدار و نظر الىّ ...
هل وجلت ؟
هل فكرت بالهرب؟
هذا سؤال يثير السخرية !
أأهرب اليه ؟
ام بعيدا ؟
كل ما جال بخاطرى هو..
هل سأستطيع يوما ما او بالاحرى هل سيكون لى الحق يوما ما بأن
اقول
نعم ,
لقد احببت ذاك الرجل
....................................................
.................................................................
متساقط الأحلام
هو ..
يعيش حاملا احلامه بين ذراعيه
..يقوده امله ورجائه
كلما مضى فى طريقه الذى اختاره.. تعثر بصخوره
فيسقط احد احلامه ,,, يتدحرج على الارض ,,وامام عينيه........... ينكسر
لم يكن ليستطع ان يمنع حدوث ذلك ..لم يكن ليقدر ان يجرى وراء الحلم الهاوى ليدركه قبل ان يتهشم
لأنه ..لا يزال يحمل العديد من الاحلام الاخرى ...وهل يستطيع ان يكسرهم أجمع من اجل حلم واحد ضاع ؟؟
يمشى ... يذرف الدمع على ما ذهب
وتلك كانت قصته الى ان جف دمعه..
لازال لدية الكثير ليحققه ,,, لا زال يأمل و يرجو و يناجى بصمت ..
يمشى ... و يتعثر و يهوى الحلم بعد الاخر ...و لكن.........بلا دموع
و انا ....
مع علمى بكل ما فيه وكل ما لديه
الا اننى , اريد ........اريد ان اكون حلما بين يديه..
ان اكون سعادة له ولو لبرهة
ولا يهمنى ان اهوى و اتدحرج و اتكسر !
اريد ... ان انزف ... و لا مانع لدى .... فلدى من الدماء الكثير
و لا اريد منعها إياه
!!
!!! لن اقول حينها انى اتألم!
ولن اطلب منكم المساعدة !
فأنا اعرف ما هو ألألم ... و كيف اصبر عليه !
وبماذا أداوى نفسى .. وكيف ألأم الصدوع والشروخ.
و ها انا ذا ..
اقف حلى حافة طريقه , منتظرة منه ان يحملنى ,
كحلم سيسقط
............................................................
.........................................................
waiting
When the night falls,And the lanes get empty,
The whispering of the wind is all around,
When I know that you need some one, but I cant reach you
When I know that you need to be protected & held, but I know that I cant extend my arms,
That’s when I stand on the cliff looking at the far away horizon across the troubled sea, waiting to see your ship.
There is nothing I can do, but wait,
Looking at the sea; imagining every bird’s wing to be your sail.
I can’t blink; I might miss it,I can’t cry, my eyes would blur,I can’t utter a sound; my ears might get busy listening & finding a meaning.
I am not your harvest.
I am just a stop,
just a shore where you can find some peace,
But because I know, that you need this peace of mine, that’s why I stand & I wait.
Looking at the far away horizon across the troubled sea,
waiting ….
Just waiting …….

Jul 5, 2006

زلة لسان , كلمة عابرة , وغدُ يجالسنا

كنا نجلس انا وعائلة اعرفها من اسبوع تقريبا وكنا نتبادل الهدايا لأننى سأغادر راجعة الى بلدى وكان الجميع يحاول معرفة مافى علبة الأخر, فقال رب العائلة عندما كانت زوجته تفتح علبتها (قد تكون ربطة عنق) فضحك الجميع ماعداى لأنى فتحت عيناى لأحساسى بالصدمة , فهذا بالضبط ما اهديته اياه (ربطة عنق).

أتسعت عيناى لأننى انا فقط من يعرف ما تحوى علبة الوالد وعندما تكهن بالشىء و لو لغيره الا اننى اححست بأنه علم بما سيحدث بعد قليل.

بكلمة عابرة عرف ما تحوى احدى الهدايا.

و يحدث هذا كثيرا . ان تكون على علم بشىء و لا تريد الأفصاح عنه و يأتى اخر وبكلمة عابرة و زلة لسان يبوح و بدون قصد بما هو مخفى عنه.

لو كان (غدا) على هيئة انسان لا تدركه اعيننا و كان يجلس معنا دوما مستمعا لنا و لضحكنا على ما قد يحدث غدا أو حزننا مما نتخيل قد يكون أو تكهناتنا بما قد تحمله الأيام, فيا ترى كيف سيكون وجه هذا الغد العالم بخفاء الأمور ان تكهنا وبزلة لسان ما سيحدث.

هل يستغرب؟ يشخص عيناه على اتساعهما غير مصدق بأننا لمحنا وجوده؟
ام انة يرمقنا بنظرة ساخرة؟
ام يشعر بالحزن على ضحكنا لأننا لن نضحك حين يأتى وقته لينزع ردائه؟

لا زلت اذكر كيف كنا انا و امى و اختى جالسين فى بيت جيراننا قبل ستة اشهر تقريبا نتحدث عن صبغة الشعر و التى تبرع فيها ابنة جارتنا و تعرف كيف تقص شعرها بنفسها وتزينه و كأنها احسن (كوافير), وضحكنا حين قالت بأنه يقال ان هذه الصبغة فيها مواد مسرطنة , فأستهجنت والدتها وقالت (ولكن بعض الناس لا تتعض –تعنى ابنتها-)

ضحكنا كلنا ... لأننا كنا مستمتعين بأحاديثنا وبصحبتنا.

اليوم,

اليوم.

ذهبت ازور جارتنا هذه فى المستشفى لأنها قد اجرت عملية فى رأسها .... كنا نعتقد بأن ذلك لعلاج اصابة فى رأسها بعد تعرضها لسقوط.

فاذا بها تقول لى ... انه هو

السرطان وليس (السقوط).
يا ترى؟ ما كانت ردة فعل الغد عندما ضحكنا على كلمة عابرة فى وقت مضى.

هل حزن علينا ؟... لأنه رأنا حينها باكين - كما الأن -
ام انه تنهد و سكت؟
ام اشاح بعينيه بعيدا غير مصدق لما نضحك منه؟
ام انه رمق والدتها بحزن؟
ام رمقها بأستغراب؟

ام انه قال

و لم لا.